الشيخ محمد تقي التستري
453
قاموس الرجال
وفي الطبري في خبر ، قال معمّر : فقال رجل للزهري : أفلم يبايع أبا بكر عليّ ستّة أشهر ؟ قال : لا ولا أحد من بني هاشم حتّى بايعه عليّ - عليه السّلام - « 1 » . وقال المفيد في الإرشاد : واختلفت الامّة في إمامته - عليه السّلام - يوم وفاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقالت شيعته ، وهم بنو هاشم كافّة وسلمان وعمّار وأبو ذرّ والمقداد ( إلى أن قال ) أنّه كان الخليفة بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لفضله على كافّة الأنام بما اجتمع له من خصال الفضل ؛ الخ « 2 » . وكيف يعقل إنكاره إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام - كما تضمّنه خبر الكافي وخبر التفسير المتقدّمان - وما حقّق الإمامة أحد تحقيقه وأفحم في ذلك فاروقهم وعثمان ومعاوية وابن الزبير وعائشة ؛ ولو لم يكن له إلّا هذا الخبر الّذي نذكره لكفاه شرفا وفضلا . قال ابن أبي الحديد : روى عبد اللّه بن عمر ، قال : كنت عند أبي يوما وعنده نفر من الناس ، فجرى ذكر الشعر ؛ فقال من أشعر العرب ؟ فقالوا : فلان وفلان ، فطلع ابن عبّاس ، فقال عمر : قد جاء الخبير ! من أشعر الناس يا عبد اللّه ؟ قال : زهير بن أبي سلمى . قال : فأنشدني ممّا تستجيده له ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّه مدح قوما من بني غطفان يقال لهم : بنو سنان ، فقال : لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا قوم سنان أبوهم حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا انس إذا أمنوا ، جنّ إذا فزعوا * مرزّءون بها ليل إذا جهدوا محسّدون على ما كان من نعم * لا ينزع اللّه منهم ماله حسدوا فقال عمر : قاتله اللّه لقد أحسن ! ولا أرى هذا المدح يصلح إلّا لهذا البيت
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 208 . ( 2 ) الإرشاد : 10 .